ابن أبي مخرمة

610

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : توفي الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن أورقة الأصبهاني ، أحد أذكياء المحدثين ، ومحمد بن شجاع فقيه العراق وشيخ الحنفية ، وصالح بن أحمد ابن حنبل ، ومحمد بن عبد الملك الدمشقي . * * * السنة السابعة والستون بعد المائتين فيها : ضرب الخجستاني دنانير ودراهم لنفسه ، وزن الدينار عشرة دوانيق ، ووزن الدرهم ثمانية دوانق ، وعليه اسم : المعتمد ، وفي الجانب الآخر : الوافي أحمد بن عبد اللّه « 1 » . وفيها : دخل الخجستاني نيسابور ، ودفع عمرو بن الليث عنها « 2 » . وفيها : وثب أحمد بن طولون بمصر على أحمد بن المدبر عامل الخراج ، ووكل بالحسن بن مخلد ؛ لضعف الأمور بالحضرة « 3 » . وفيها : باشر الموفّق أبو أحمد حرب صاحب الزّنج بنفسه ، وقدم ابنه العباس ، فغلب على قرى دجلة وعامة ما كان في أيديهم ، وسار أبو أحمد إلى مدينة صاحب الزنج ، فرأى من حصانتها وكثرة المقاتلة فيها ما هاله ، وعلم أن أمرها يطول ، فبنى بإزائها مدينة سماها الموفّقية ، واستعد للمقام ، وكان صاحب الزنج في ثلاث مائة ألف مقاتل ما بين فارس ، وضارب بسيف ، وطاعن برمح ، ورام عن قوس ، وقاذف بحجر عن منجنيق أو مقلاع ، وأضعفهم الرماة باليد ، وبذل أبو أحمد الأمان للناس ، وأحسن إلى المستأمنة ، فتواتروا بالموفقية ، وبنى بها جامعا ، وعمل بها دار ضرب ، وحمل إليها الأمتعة ، حتى كان إذا تم على أحدهم نهب أو قطع طريق . . التزم له بالعوض ، كذا ذكره بعض المؤرخين « 4 » . وفي « تاريخ اليافعي » : ( أن في هذه السنة : برز قائد الزنج في ثلاث مائة ألف فارس وراجل ، والمسلمون في خمسين ألفا ، وفصل النهر بين الجيشين ، فلم يقع بينهم واقعة .

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 600 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 392 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 6 / 391 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 7 / 172 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 3 / 43 ) . ( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 571 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 171 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 373 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 20 / 21 ) .